المدني الكاشاني
64
براهين الحج للفقهاء والحجج
أمّا الأوّل فلقوله تعالى * ( ومَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ) * ( 1 ) . وامّا الثاني كصحيح منصور ابن حازم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حمام ذبح في الحلّ قال لا يأكله محرم وإذا ادخل مكَّة أكله المحلّ بمكَّة وإذا ادخل الحرم حيّا ثمّ ذبح في الحرم فلا يأكله لأنّه ذبح بعد ما دخل مأمنه ( 2 ) . وصحيح الحلبي قال سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) عن صيد رمى في الحلّ ثمّ ادخل الحرم وهو حيّ فقال إذا أدخله الحرم وهو حيّ فقد حرم لحمه وإمساكه وقال لا تشتره في الحرم إلَّا مذبوحا قد ذبح في الحلّ ثمّ دخل الحرم فلا بأس به للحلال ( 3 ) وخبر وهب إذا ذبح المحرم الصّيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة وإذا ذبح الصّيد في الحرم فهو ميته حلال ذبحه أو حرام ( 4 ) . وخبر إسحاق إنّ عليّا ( ع ) كان يقول إذا ذبح المحرم الصّيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم وإذا ذبح المحلّ الصّيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم ( 5 ) . وغير ذلك من الأخبار الواردة في المقام . وامّا الثالث ففي الحدائق اتّفاق الأصحاب عليه وفي كشف اللثّام نقل الإجماع عليه وفي باب كفارات الصّيد من الجواهر الإجماع عليه بقسميه وامّا أكل لحمه أيضا حرام فتوى وكذا نصّا كما عرفت من الأخبار المذكورة وكذا غيرها فلا اشكال فيه . وقد عرفت حكم قتل سائر الحيوانات الأهلية في الحرم في المسئلة السّابقة . ما عرفت من حرمة الصّيد انّما هو صيد البرّ وامّا صيد البحر وهو ما يعيش في الماء ولو في الحياض والأنهار وسيأتي شرحه فهو حلال بلا اشكال كتابا وسنّة وفتوى أمّا الأوّل فلقوله تعالى * ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وطَعامُه مَتاعاً لَكُمْ ولِلسَّيَّارَةِ ) * . وامّا الثاني فلصحيح معاوية ابن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال والسّمك لا بأس بأكله طريّه ومالحه ويتزوّد قال اللَّه تعالى * ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وطَعامُه مَتاعاً لَكُمْ
--> ( 1 ) آل عمران : 91 . ( 2 ) في الباب ( 5 ) من أبواب تروك الإحرام من حج الوسائل . ( 3 ) في الباب ( 5 ) من أبواب تروك الإحرام من حج الوسائل . ( 4 ) في الباب العاشر من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحج من الوسائل . ( 5 ) في الباب العاشر من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحج من الوسائل .